العيش في اللايقين
اللايقين بوصفه تجربةً معيشة تتشكّل فيها الذات: من القراءة الفلسفية كتدريب، إلى أخلاق القرار بلا ضمانات، إلى الفلسفة داخل المنظمات، وصولًا إلى أنطولوجيا العتبة.
الإنسان والفلسفة في حقل اللايقين
من دون رؤيةٍ فلسفية، سنكون مجرّد مستخدمين في عالمٍ تكتب قواعده في مكانٍ آخر.
خلف القلق العالمي المتنامي تكمن متغيّراتٌ متسارعة في التقنية والسياسة والاقتصاد، لا تسمح بتراكم الوعي المفضي إلى اكتمال السياق. فغدت الحكمة مؤجَّلة، أو مستبدَلةً بردود فعلٍ آنية لا تملك من المعنى إلا سطحه.
يقارب هذا الكتاب اللايقين بوصفه أفقًا معرفيًا لا نقصًا في المعلومات؛ ظاهرةً لا تُختزل في معادلات ولا في نماذج تنبؤية. ولهذا لا يسعى إلى تعريفٍ جامعٍ مانع، بل يفكّكه إلى ثلاثة مظاهر توزّع عليها أقسام الكتاب.
وليس هدف الكتاب أن يعلّم القارئ كيف يتنبّأ بالمستقبل، بل كيف يُنمّي ذائقةً نقديةً تجاهه: ذائقةً تميّز بين ما هو ممكنٌ تقنيًا وما هو مرغوبٌ إنسانيًا، وذائقةَ الانتباه لما يمُرُّ باسم الضرورة، وما يُفرض باسم التقنية، وما يُسوَّق باسم المستقبل.
اللايقين بوصفه تجربةً معيشة تتشكّل فيها الذات: من القراءة الفلسفية كتدريب، إلى أخلاق القرار بلا ضمانات، إلى الفلسفة داخل المنظمات، وصولًا إلى أنطولوجيا العتبة.
التحوّلات التي تمسّ البنية الرمزية للعالم وتعيد ترتيب العلاقة بين الفاعل والمعنى: الأنثروبوسين، وما بعد الإنسانية، ونقد المركزية الأوروبية، وعتبات الذات.
البنية التقنية التي تتشكّل داخلها هذه التحوّلات: الفينومينولوجيا مشروعًا للمفاهيم المؤجَّلة، وفلسفة الذكاء الاصطناعي، والبيانات الضخمة، والخوارزمية بوصفها وسيطًا ثقافيًا.
ملاحق بحثية تمتدّ من فصول الكتاب: أدوات القراءة، ودراسات حالة مفتوحة، وملاحق تخصّصية قابلة للاستشهاد.
الكتب التي تمثّل منعطفًا في تاريخ اهتمامات هذا الكتاب، مع ملخّصاتها وحلقة نقاش حول كلٍّ منها.
سلسلة إدخالات متعاقبة حول ما يُثار من جدلٍ حول أطروحات الكتاب، وردود المؤلّف عليها.